محمد الريشهري
83
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الفصل الثاني هويّة رؤساء الناكثين تُعدّ معركة الجمل من الحوادث الجديرة بالتأمّل في التاريخ الإسلاميّ ؛ وإنّ في التعرّف على دوافع مسعّريها وأهدافهم تذكيراً للمرء وتنبيهاً له لمعرفة رجاله الذين يقتدي بهم ويسير على نهجهم . إنّنا نلحظ في النصوص التاريخيّة التي تحدّثت عن تنظيم القوّات وأهدافها وبواعثها نقاطاً تثير التأمّل . منها : الأهواء ، والنزعات الدنيويّة ، واستغلال بعض الوجهاء لتحفيز عامّة الناس . ومنها : ممارسات مكتنزي الثروات ، وطلاّب السلطة ، ومَنْ وجد حياته المترفة مهدّدة بالخطر . النقطة الأُخرى التي ينبغي ألاّ ننساها هي كيفيّة مواجهة أشخاص من الصحابة عليّاً ( عليه السلام ) ، في حين أنّهم كانوا يدّعون الإسلام والسبق إليه ! ومن جانب آخر ، وجاهة عامّة الأشخاص الذين كان موقفهم في معركة الجمل يتعارض تماماً مع موقفهم في زمان عثمان . وننقل فيما يأتي بإيجاز نصوصاً تتحدّث عن حياة الذين أوقدوا تلك الحرب ،